السيد مصطفى الحسيني الرودباري

88

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

عن طريق الإمامية : ( 242 ) المناقب : عن المبرّد وابن عائشة : أنّ شامياً رآه - الحسن بن علي - راكباً ، فجعل يلعنه والحسن لايردّ ، فلمّا فرغ أقبل الحسن عليه وضحك ، وقال : أيها الشيخ ، أظنّك غريباً ، ولعلّك شبّهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا حملناك ، وإن كنت جائعاً أشبعناك ، وإن كنت عرياناً كسوناك ، وإن كنت محتاجاً أغنيناك ، وإن كنت طريداً آويناك ، وإن كان لك حاجة قضيناها لك ، فلو حرّكت رحلك إلينا وكن ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ؛ لأنّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريقاً ومالًا كثيراً . فلمّا سمع الرجل كلامه ، بكى ثمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللَّه في أرضه ، اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللَّه إليّ ، وحوّل رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقداً لمحبّتهم « 2 » . علمه عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 243 ) كنز العمّال : عن الحارث الأعور : أنّ علياً سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة ، قال : يابنيّ ، ما السداد ؟ قال : ياأبتِ ، دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المرء ماله ، قال : فما الدقّة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير ، قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، قال : فما السماحة ؟ قال : البذل في العسر واليسر ، قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى في يديك شرفاً وما أنفقته تلفاً ، قال : فما الإخاء ؟ قال : الوفاء في الشدة والرخاء ، قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 13 : 247 . ( 2 ) . مناقب آل أبي طالب 3 : 184 ، عنه بحار الأنوار 43 : 344 .